العلامة المجلسي
203
بحار الأنوار
أنت أحدثت في أبي عبد الله الصادق عليه السلام حدثا فأنا أبتلعك ومن في دارك جميعا فطاش عقلي وارتعدت فرائصي واصطكت أسناني . قال محمد بن عبد الله الإسكندري قلت له : ليس هذا بعجيب يا أمير المؤمنين ، وعنده من الأسماء وسائر الدعوات التي لو قرأها على الليل لأنار ، ولو قرأها على النهار لأظلم ، ولو قرأها على الأمواج في البحور لسكنت ، قال محمد : فقلت له بعد أيام : أتأذن لي يا أمير المؤمنين أن أخرج إلى زيارة أبي عبد الله الصادق ؟ فأجاب ولم يأب ، فدخلت على أبي عبد الله وسلمت وقلت له : أسألك يا مولاي بحق جدك محمد رسول الله صلى الله عليه وآله أن تعلمني الدعاء الذي تقرأه عند دخولك إلى أبي جعفر المنصور قال : لك ذلك ثم علمه عليه السلام الدعاء على ما سيأتي في موضعه ( 1 ) . 43 - مهج الدعوات : علي بن عبد الصمد ، عن عم والده محمد بن علي بن عبد الصمد عن جعفر بن محمد الدوريستي ، عن والده ، عن الصدوق قال : وحدثني الشيخ جدي عن والده علي بن عبد الصمد ، عن محمد بن إبراهيم بن نبال ، عن الصدوق ، عن أبيه عن شيوخه ، عن محمد بن عبيد الله الإسكندري مثله ( 2 ) . بيان : الدواج كرمان وغراب اللحاف الذي يلبس ذكره الفيروزآبادي ( 3 ) 44 - الكافي : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن بعض أصحابه ، عن صفوان الجمال قال : حملت أبا عبد الله الحملة الثانية إلى الكوفة ، وأبو جعفر المنصور بها . فلما أشرف على الهاشمية مدينة أبي جعفر ، أخرج رجله من غرز الرحل ( 4 ) ثم نزل ودعا ببغلة شهباء ، ولبس ثيابا بيضا وتكة بيضاء ، فلما دخل عليه قال له أبو جعفر : لقد تشبهت بالأنبياء ؟ ! فقال أبو عبد الله : وأنى تبعدني من أبناء الأنبياء ؟
--> ( 1 ) مهج الدعوات ص 251 . ( 2 ) نفس المصدر ص 18 . ( 3 ) القاموس ج 1 ص 189 . ( 4 ) غرز الرحل : هو ركاب من جلد يقال : غرز رجله في الغرز إذا وضعها فيه كاغترز ( القاموس ) .